يشهد وضع سد وادي المخازن قرب القصر الكبير تطوراً لافتاً بعد بلوغ منسوب المياه 71.5 متراً، ما دفع السلطات إلى تشديد المراقبة في ظل الفيضانات الأخيرة وترقب موعد عودة السكان المرحلين إلى منازلهم.
تعيش مدينة القصر الكبير على وقع حالة ترقب وحذر متزايدين، في ظل استمرار الاضطرابات الجوية وارتفاع منسوب المياه بسد وادي المخازن إلى مستويات وُصفت بالمقلقة، بعد الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت عدداً من أحياء المدينة وأدت إلى إجلاء مئات الأسر من منازلها.
وبحسب معطيات دقيقة حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة على تدبير أزمة الفيضانات بالقصر الكبير، فقد بلغ علو المياه بحقينة سد وادي المخازن حوالي 71.5 متراً، وهو مستوى يقترب بشكل كبير من الحد الأقصى للسعة الاستيعابية، ما استدعى رفع درجة اليقظة لدى السلطات المحلية والمصالح التقنية المعنية.
وأكدت المصادر ذاتها أن السد استقبل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ما يفوق 105 ملايين متر مكعب من المياه، وهي كمية قياسية ساهمت في رفع نسبة ملء السد إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، دون تسجيل أي لجوء إلى عمليات التفريغ القسري أو فتح بوابات التنفيس.
وأوضحت المعطيات المتوفرة أن تدبير الوضع يتم حالياً عبر الصرف التلقائي للحمولات الزائدة، وفق النظام التقني المعتمد، مع مراقبة مست reminding دقيقة لتفادي أي خطر محتمل قد يهدد سلامة الساكنة أو البنيات التحتية المجاورة لمجرى الوادي.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار داخل القصر الكبير إلى مصير السكان الذين جرى ترحيلهم من المناطق المتضررة، حيث تتحدث مصادر متطابقة عن اقتراب تحديد موعد رسمي لعودة المرحلين إلى منازلهم، في حال استقرار الوضع الهيدرولوجي وتحسن الظروف المناخية خلال الأيام المقبلة.
وتواصل السلطات الإقليمية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تتبع تطورات الوضع ميدانياً، مع الإبقاء على إجراءات احترازية مشددة تحسباً لأي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة المتضررة بالإسراع في اتخاذ قرارات واضحة تضمن السلامة وتخفف من آثار هذه الأزمة الطبيعية.








