تتجه توقعات كبريات البنوك العالمية إلى أن عام 2026 سيكون من بين أكثر السنوات زخماً في ما يخص استثمارات الذكاء الاصطناعي، بعدما تحوّل هذا القطاع من مجرد تقنية داعمة إلى محرّك أساسي للنمو الاقتصادي العالمي.
وتؤكد مؤسسات مالية كبرى أن الذكاء الاصطناعي لعب دوراً محورياً في تحفيز النشاط الاقتصادي خلال الفترة الماضية، مع توقعات بأن تتضاعف قيمة الصفقات المرتبطة به، خاصة في الولايات المتحدة والأسواق المتقدمة، حيث يُرتقب أن يشكل جزءاً مهماً من الإنفاق الرأسمالي للشركات.
ويرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على قطاع التكنولوجيا فقط، بل امتد تأثيره إلى مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية، الأمن السيبراني، الصناعات الدفاعية، الطاقة، والخدمات المالية، ما يجعله أحد أكثر القطاعات جذباً للمستثمرين خلال 2026.
اختلاف الرؤى بين التفاؤل والحذر
رغم الإجماع على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي، تُبدي بعض البنوك حذراً إزاء سرعة تحقيق العوائد، محذّرة من تضخم التوقعات في بعض المشاريع التي تتطلب استثمارات ضخمة وبنى تحتية معقدة. وتشير هذه المؤسسات إلى أن النجاح الحقيقي سيظل مرتبطاً بقدرة الشركات على تحويل الابتكار إلى أرباح ملموسة.
في المقابل، يعتقد محللون آخرون أن الذكاء الاصطناعي سيواصل قيادة موجة نمو طويلة الأمد، حتى مع فترات التباطؤ المؤقتة، معتبرين أن السوق يعيش حالياً مرحلة إعادة تموضع طبيعية بعد الطفرة القوية التي شهدها القطاع.
تحليل خاص
ما تكشفه توقعات البنوك العالمية هو أن الذكاء الاصطناعي بات أداة تنافس جيو-اقتصادي بين الدول والشركات الكبرى، وليس مجرد توجه تقني عابر. غير أن المرحلة المقبلة ستفرض فرزاً حقيقياً بين المشاريع القابلة للاستمرار وتلك التي تعتمد على الضجيج الاستثماري فقط، وهو ما سيحدد ملامح الرابحين والخاسرين في 2026.








