أعلن الصحفي المصري عماد فواز، عضو نقابة الصحفيين المصريين، واتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، أنه تلقى مؤخرًا سلسلة من التهديدات المباشرة بالتصفية الجسدية، من قبل النظام الجزائري، وعلى رأسه الرئيس عبد المجيد تبون، وأذرعه الإعلامية والإلكترونية، متهماً السلطات الجزائرية بانتهاج أسلوب ترهيبي ممنهج ضد الصحفيين والمعارضين.
وقال فواز، في بيان صحفي وجهه إلى الرأي العام المحلي والدولي، إن التهديد الأبرز جاء من الصحفي الجزائري مصطفى بونيف، الذي وجّه له تهديدًا صريحًا بالقتل عبر مقطع فيديو موثق، اعتبره “دليلاً دامغًا على سلوك الترهيب السياسي المنظم الذي يتبناه النظام الجزائري ضد الأصوات الحرة في الداخل والخارج”.
امتداد لحملة أوسع ضد الصحفيين المنفيين
وأشار فواز إلى أن التهديدات التي يتعرض لها لا يمكن فصلها عن حملة أوسع ينفذها النظام الجزائري ضد الصحفيين المنفيين في أوروبا، حيث سبق أن تم استهداف الصحفي أمير بوخرص (أمير ديزاد) بمحاولة تصفية في فرنسا، وهي قضية ما زالت منظورة أمام القضاء الفرنسي، كما تم تهديد كل من الصحفي هشام عبود في إسبانيا والسعيد بن سديرة في فرنسا.
وأوضح فواز أن عدة شخصيات مرتبطة بالنظام الجزائري، من بينها صوفيا بنلمان وآخرون، متورطون في وقائع تحريض وتهديد وبلطجة جسدية، خاصة في العواصم الأوروبية، ما يدل على أن هذه الأفعال “ليست فردية بل ضمن سياسة منظمة لتكميم الصحافة المستقلة وترويع الأصوات المعارضة”.
دعوة لتحرك عاجل من المؤسسات الدولية
وطالب عماد فواز في بيانه المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين وهيئات الأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة، مؤكدًا أن “السكوت عن ممارسات النظام الجزائري يُعد تشجيعًا للغطرسة وتماديًا في الاستبداد”.
كما أعلن عن بدء إجراءات قانونية لمقاضاة كل من:
- عبد المجيد تبون – رئيس الجمهورية الجزائرية
- السعيد شنقريحة – رئيس أركان الجيش الجزائري
- محمد مزيان – وزير الاتصال
- مصطفى بونيف – صاحب التهديد المصور
وأكد أنه سيلاحق هؤلاء أمام المحاكم الدولية، باستخدام كل السبل القانونية، مضيفًا أن “التصدي للغطرسة السياسية بات مسؤولية جماعية تتطلب موقفًا موحدًا من الجسم الإعلامي والحقوقي الدولي”.
تكرار لنمط مقلق في المنطقة
يرى مراقبون أن هذا التطور يسلط الضوء من جديد على واقع الصحافة في شمال إفريقيا، وخصوصًا في الجزائر، حيث يتعرض الصحفيون المعارضون للمنفى، أو المضايقة، أو حتى التهديد بالتصفية، في انتهاك صارخ لمواثيق حقوق الإنسان الدولية. وقد دعت عدة منظمات دولية في وقت سابق إلى الإفراج عن صحفيين جزائريين معتقلين بتهم تتعلق بالرأي.








