تشارك البحرية الملكية المغربية في مناورات بحرية دولية واسعة النطاق تحت إشراف الجيش الفرنسي، وذلك في إطار تمرين “كليمنصو 25” الذي يجمع بين قوات بحرية من فرنسا، البرتغال، والمغرب. وتأتي هذه المشاركة لتعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات في مجال الأمن البحري والاستجابة للأزمات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
مناورات متعددة الجنسيات لتعزيز الأمن البحري
وذكرت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية، عبر منشور على منصة “X” (تويتر سابقًا)، أن هذه التمارين البحرية تهدف إلى “تبادل الخبرات وتعزيز قدرات الاستجابة الجماعية في مواجهة الأزمات، بما يخدم الاستقرار والأمن الإقليمي في البحر الأبيض المتوسط”.
وأضافت الهيئة أن مشاركة البحرية المغربية والبرتغالية إلى جانب نظيرتها الفرنسية تعكس التزامًا جماعيًا بمواجهة التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، التهريب البحري، والإرهاب العابر للحدود.
المغرب يعزز حضوره العسكري في المبادرات الدولية
تؤكد هذه المشاركة الجديدة الحضور المتزايد للمغرب في المبادرات الأمنية والعسكرية متعددة الأطراف، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في الفضاءات البحرية الحيوية مثل حوض البحر الأبيض المتوسط.
كما تندرج هذه المناورات في إطار استراتيجية المغرب الرامية إلى تحديث قواته البحرية وتعزيز قدرتها على الاشتغال ضمن وحدات مشتركة ومتعددة الجنسيات، وهو ما يعكس التكامل العملياتي المتقدم الذي وصلت إليه البحرية الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة، بفضل التكوين والتجهيزات الحديثة والتعاون مع قوى عسكرية دولية.
سياق إقليمي معقّد وتحديات أمنية متزايدة
تأتي هذه التمارين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في البحر المتوسط، خاصة في الجناح الشرقي منه، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن البحري، من بينها القرصنة، الهجرة، تهريب السلاح، والاتجار بالبشر. وبالتالي، فإن تكثيف التعاون بين الدول الحليفة والشريكة في المجال البحري يُعدّ ضرورة استراتيجية لمواجهة هذه المخاطر المتعددة.
ويعكس تنظيم تمرين “كليمنصو 25” أهمية المقاربة التشاركية والتنسيق بين الدول المطلة على المتوسط، خصوصًا تلك التي تلعب أدوارًا إقليمية كبرى، مثل المغرب وفرنسا، من أجل تحقيق التوازن الأمني وضمان حرية الملاحة البحرية وحماية المصالح الاقتصادية الحيوية.








