إقتصاد

إسبانيا تقلص ميزانية دراسة مشروع النفق البحري جبل طارق وتؤكد استمرارها في الربط القاري مع المغرب

النفق البحري

خفضت وزارة النقل الإسبانية ميزانية دراسة الجدوى الخاصة بمشروع النفق البحري تحت مضيق جبل طارق، الذي يهدف إلى ربط القارة الأوروبية بإفريقيا عبر المغرب، من 2.4 ملايين يورو إلى 1.6 ملايين يورو، وذلك بعد “تعديل بعض المهام المخطط لها”، وفقًا لما كشفت عنه تقارير إعلامية إسبانية.

وذكرت وسائل الإعلام أن الوزارة، بقيادة الوزير أوسكار بوينتي، أجرت تخفيضًا في الميزانية المخصصة للدراسة الجديدة ضمن إطار استكشاف فرص الربط القاري بين إسبانيا والمغرب عبر نفق بحري يمر تحت المضيق، على أن تكون مدينة الجزيرة الخضراء أو طريفة البوابة الأوروبية للمشروع المرتقب.

مشروع استراتيجي يعود إلى الواجهة

يُعتبر مشروع نفق جبل طارق من أقدم مشاريع الربط القاري المقترحة، حيث بدأت دراسات أولية منذ ثمانينيات القرن الماضي، دون أن ترى التنفيذ الفعلي. ويأتي تقليص الميزانية اليوم ليعكس إعادة ترتيب الأولويات دون التخلي عن المشروع، إذ لا يزال مطروحًا بقوة كحل استراتيجي لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين أوروبا وإفريقيا.

بوابة جديدة بين أوروبا وإفريقيا

من المنتظر أن يعزز المشروع، في حال تنفيذه، من مكانة المغرب كمحور تجاري دولي، ويربطه بشبكة النقل الأوروبية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع بلدان الجنوب، وعلى رأسها المملكة المغربية.

وتؤكد الخطوة الإسبانية بأن المشروع لا يزال قيد الاهتمام الحكومي، وأن خفض الميزانية لا يعني الإلغاء، بل هو “تعديل تقني” لأهداف الدراسة الحالية، خاصة بعد التطورات التكنولوجية الحديثة التي قد تسهم في تقليل تكاليف التنفيذ مستقبلاً.

التعاون الإسباني المغربي في أفق جديد

تأتي هذه المستجدات في سياق تحسّن العلاقات بين مدريد والرباط، بعد تجاوز سلسلة من الأزمات الدبلوماسية، وهو ما يُرجّح أن يُعيد الدفع بمشاريع الربط الاستراتيجي بين البلدين، في ظل دعم أوروبي متزايد لمبادرات تعزيز الشراكة مع إفريقيا.

مغاربة بلا حدود

مغاربة بلا حدود

About Author

مقالات مشابهة

صندوق النقد
إقتصاد

صندوق النقد يمنح المغرب 496 مليون دولار لتعزيز الصلابة والاستدامة الاقتصادية

وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على منح المغرب 496 مليون دولار كجزء من الدفعة الثالثة لآلية الصلابة والاستدامة. وأكد
المكتب الشريف للفوسفاط
إقتصاد

المكتب الشريف للفوسفاط يحقق رقم معاملات قياسية في 2024

مجموعة OCP (المكتب الشريف للفوسفاط) هي شركة مغربية تأسست في عام 1920، وتُعدّ واحدة من أكبر الشركات الرائدة في صناعة