شهد مستشفى سانية الرمل بمدينة تطوان حادثًا صادمًا أثار موجة من الغضب والاستياء لدى الأوساط الحقوقية والمدنية، بعد رفضه استقبال سيدة حامل في حالة صحية حرجة، مساء الخميس 17 أبريل 2025، رغم وضعها الصحي الذي استدعى تدخلاً فورياً.
رفض تحت ذريعة “الانتماء الإداري”
وفق روايات مرافقي السيدة، فقد تم نقلها على متن سيارة إسعاف من جماعة تزروت بإقليم العرائش إلى مستشفى سانية الرمل، في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلاً، بعد أن دخلت مرحلة متقدمة من المخاض. ورغم ذلك، رفض الطبيب المداوم استقبالها، بحجة أن وضعها الإداري لا يخول لها الاستفادة من خدمات المستشفى، موجهاً إياها نحو مستشفى لالة مريم بالعرائش، الذي يبعد بأكثر من 110 كيلومترات.
قرار الطبيب قوبل بذهول واستنكار مرافقيها، خاصة أن المسافة بين تزروت وتطوان أقل من 60 كيلومتراً، ما يجعل المستشفى الأقرب منطقياً وتكليفياً بحالتها.
معاملة “مهينة” لفريق الإسعاف
مصادر مطلعة أكدت أن الممرضة وسائق سيارة الإسعاف المرافقين للحالة تعرضا لـ”معاملة غير لائقة ومهينة” من قبل بعض أفراد الطاقم الطبي وعناصر الأمن الخاص بالمستشفى، ما زاد من حدة الغضب في صفوف المجتمع المدني، الذي اعتبر ما وقع “فضيحة إنسانية وطبية تمس كرامة المواطن المغربي وحقوقه في العلاج والرعاية الفورية”.
الجمعيات الحقوقية تدق ناقوس الخطر
عدد من الهيئات الحقوقية والمدنية خرجت ببلاغات تنديد واستنكار، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات، ومعاقبة كل من تورط في هذا “السلوك اللامهني”، الذي قد يرقى إلى الإهمال الطبي والتقصير الجنائي في حق مريض في حالة خطر.
كما دعت الجمعيات إلى ضرورة مراجعة مساطر الاستقبال في أقسام المستعجلات، خاصة في الحالات الصحية الطارئة التي لا تحتمل أي تأخير بيروقراطي أو تمييز إداري.
حالات متكررة… وأصابع الاتهام نحو المستشفى
ليست هذه الواقعة الأولى من نوعها بمستشفى سانية الرمل، إذ سبق تسجيل حالات مشابهة من سوء المعاملة ورفض استقبال مرضى في أوضاع مستعجلة، وسط اتهامات متكررة لبعض أفراد الطاقم الطبي والأمن الخاص بـ”الابتزاز” و”سوء المعاملة”.
هذه التراكمات، بحسب ناشطين، تكشف عن خلل عميق في تدبير المستشفى وضعف آليات الرقابة والمحاسبة، وتستدعي تدخلًا مؤسساتيًا جادًا لإعادة الاعتبار لمبدأ الحق في العلاج، خصوصًا في المؤسسات الاستشفائية العمومية.
عائلة الضحية: لا نريد اعتذارات بل محاسبة
من جانبها، عبّرت أسرة السيدة الحامل عن صدمتها العميقة مما وصفته بـ”اللامبالاة والتمييز”، مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإيفاد لجنة تفتيش عاجلة إلى المستشفى، لمحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد حياة المواطنين، وتضرب في العمق ثقة المغاربة في مؤسساتهم الصحية.
مستشفى سانية الرمل تطوان، سيدة حامل تطوان، رفض الاستقبال في المستشفى، مستعجلات تطوان، فضيحة صحية المغرب، انتهاكات قطاع الصحة، وزارة الصحة المغرب، إسعاف تطوان، تطوان اليوم، حقوق المرضى في المغرب




