في تطور جديد يزيد من معاناة الأسر المغربية، شهدت أسعار البيض ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة بعد أن بلغ ثمن البيضة الواحدة في بعض المحلات 2.5 درهم، فيما تخطى ثمن “الكراطين” عتبة 40 درهمًا، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة لدى المواطنين.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق تعرف فيه الأسواق المغربية موجة غلاء غير مسبوقة طالت معظم المواد الغذائية الأساسية، من ضمنها الحليب، الزيت، السكر، والدقيق، وهو ما جعل القدرة الشرائية للعديد من الأسر تتآكل بشكل متسارع، خاصة في صفوف الطبقات المتوسطة والفقيرة.
أصوات المواطنات والمواطنين: “البيض ما بقى فيه ما يتزاد!”
في جولة ميدانية بعدد من الأسواق الشعبية، عبّر مواطنون عن استنكارهم لارتفاع أسعار البيض، باعتباره أحد المكونات الأساسية في مائدة الأسر المغربية، وخصوصًا في وجبات الفطور والمدارس.
تقول خديجة، وهي ربة بيت من حي شعبي بالدار البيضلء: “البيض كان الملجأ الأخير بعدما ارتفعت أسعار اللحوم والدجاج، واليوم حتى هو ما بقى معقول، كلشي غالي وحنا كنعيشو غير بالقدرة.”
وأظاف الحسين، أحد سكان حي شعبي بضواحي مدينة تامسنا، عبّر عن استيائه قائلاً: “البيض كان هو الخيار الوحيد لبعض العائلات البسيطة، اليوم حتى هاد المادة ما بقاتش في المتناول. واش كلشي غادي يولي للاغنياء فقط؟”.
من جهته، أرجع بعض الباعة سبب الارتفاع إلى تزايد تكاليف الأعلاف، وتراجع الإنتاج في عدد من الضيعات، مشيرين إلى أن سلسلة التوزيع كذلك تساهم في تضخيم الأسعار.
جمعيات تحذر من تفاقم الأزمة وتطالب بتدخل حكومي
دقت عدد من الجمعيات المهتمة بالقدرة الشرائية ناقوس الخطر، محذرة من أن استمرار هذا النسق التصاعدي في الأسعار سيؤدي إلى اتساع رقعة الهشاشة الاجتماعية، في غياب إجراءات ناجعة للحد من المضاربات وضمان توازن السوق.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب الوطني للسلامة الصحية والهيئات المعنية إلى مراقبة جودة الأسعار والمنتجات، ومتابعة الوسطاء الذين يستغلون الأزمة لتحقيق أرباح غير مشروعة.
أين هي التدخلات الحكومية؟
ورغم وعود الحكومة المتكررة بمحاربة الغلاء وتوفير آليات للدعم الاجتماعي، إلا أن المواطنين يؤكدون أن الواقع اليومي يكشف عجزًا واضحًا في مواجهة هذا الوضع، مطالبين بإجراءات فورية تضمن استقرار الأسعار وضمان الأمن الغذائي لجميع المغاربة.




